محمد بن جرير الطبري
174
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
* ذكر من قال ذلك : 19521 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا عمرو ، عن أسباط ، عن السدي : ( فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه ) ، والأخ لا يشعر . فلما ارتحلوا أذّن مؤذن قبل أن ترتحل العير : ( إنكم لسارقون ) . 19522 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال ، ثم جهزهم بجهازهم ، وأكرمهم وأعطاهم وأوفاهم ، وحمَّل لهم بعيرًا بعيرًا ، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهم . ثم أمر بسقاية الملك = وهو " الصواع " ، وزعموا أنها كانت من فضة = فجعلت في رحل أخيه بنيامين . ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وأمعنوا من القرية ، أمر بهم فأدركوا ، فاحتبسوا ، ثم نادى مناد : ( أيتها العير إنكم لسارقون ) ، قفوا . وانتهى إليهم رسوله فقال لهم فيما يذكرون : ألم نكرم ضيافتكم ، ونوفِّكم كيلكم ، ونحسن منزلتكم ، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم ، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا ؟ = أو كما قال لهم قالوا : بلى ، وما ذاك ؟ قال : سقاية الملك فقدناها ، ولا نتَّهم عليها غيركم . ( قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين ) . * * * وقوله : ( أيتها العير ) ، قد بينا فيما مضى معنى " العير " ، وهو جمع لا واحد له من لفظه . ( 1 ) * * * وحكي عن مجاهد أن عير بني يعقوب كانت حميرًا . 19523 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ، عن ابن جريح ، عن مجاهد : ( أيتها العير ) ، قال : كانت حميرًا . 19524 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان
--> ( 1 ) انظر ما سلف ص : 173 .